لأن رياضة الميدالية تُبنى على أسس سليمة ومرتكزات صحيحة منذ إكتشاف الموهبة وتحفيزها وحسن إعدادها، خصوصاً أن الإعداد لا يقتصر فقط على التدريب للإنخراط في المنافسة، بل هو ثمرة مكوّنات وظروف محيطة عدة منها النفسية والتثقيفية والتوعوية.

من هذا المنطلق، وحرصاً على سير البراعم الواعدة على الطريق الصحيحة، كانت لرئيس اللجنة الطبية في الجمنزياد العربي المدرسي الأول الدكتور محمد جباعي، نصائح وتوجيهات للتلامذة الرياضيين وذويهم والمسؤولين عنهم.

وأشار الدكتور جباعي إلى أن التلميذ الصغير يشارك في النشاطات المدرسية كهواية لأنه يشعر كثيراً بالشغف الرياضي. لكن بما أنه في مقتبل العمر، عليه المحافظة على اللياقة البدنية والابتعاد عن الأسباب

التي تساعد على البدانة من مأكولات غير صحية وجاهزة، واختيار الألبسة خصوصاً الأحذية المناسبة وفق اللعبة التي يريد مزاولتها كي لا يصاب بآلام شديدة بالظهر والركبة والورك.

وينصح الدكتور جباعي بالخلود إلى الراحة قبل بدء أي نشاط، كي يرتاح الجهاز العصبي، وبعدم المبالغة بمزاولة بعض الألعاب قبل بلوغ مرحلة المراهقة، لانها تؤدّي إلى أضرار جسدية منها: بطء عملية النمو (جمباز فني وسباحة وجري).

ويرى جباعي أن تشجيع الأطفال على مزاولة الرياضة منذ الصغر تعزز ثقتهم بأنفسهم وتمنحهم جواً من الإرتياح، نظراً لتعاملهم مع رفاقهم وتشجّعهم على التفوق. كما يُطلب منهم تجنّب الجلوس فترة طويلة أمام شاشات التلفزة وإدمان الألعاب الإلكترونية لأنها تؤثر في جهازهم العصبي ونظرهم. وكثيراً ما يشعر الطفل من جرائها بالوحدة، ويعاني من الصداع والإجهاد العصبي والإرهاق، وتشنجات بعضلات الرقبة.

ويلفت جباعي إلى أن مزاولة الرياضة في سن الـ12 سنة تساعد على نمو العضلات في شكل سليم. وتفادياً للإصابات، ينصح الطفل الرياضي بإراحة عضلاته وعدم إطالة مدة النشاط الذي يزاوله، وأن يقوم بعملية الإحماء مدة كافية، وعدم الاندفاع والتسرّع كي يحافظ على سلامته، والعودة إلى الطبيب الإختصاصي عند شعوره بأي ألم تفادياً لتفاقم إصابته وتدهّور حالته.