أهلا بكـم

“يعرف القاصي والداني الشهرة التي اكتسبها لبنان عبر التاريخ كونه بلدٌ مضيافٌ وكريم، وكونه حاضنٌ تاريخياً لأشقائه ومحيطه، ولن يكون غريباً عليه أن يتشرّف هذه المرّة بإستقبال ثلّةٍ من أجيال المستقبل العربيّ ممن نضع على أكتافهم آمال وأحلام الغد لأمتنـا، كما سيكون الأمر طبيعياً أن ينبري لتنظيم التظاهرة العربية المدرسية الأولى من نوعها لأعمارٍ واعدة تشكل اللبنة الحقيقية الصلبة لأبطالٍ نتمنى أن نراهم على منصّات التتويج. أهلا بـ “الجمنزياد العربي الرياضي المدرسي الأول” في لبنان، … وسهلاً بقيادة الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية في بيتهم. … ومرحباً بضيوف لبنان بين اخوانهم وفي وطنهم. ).

3

مروان حمادة

وزير التربية والتعليم العالي

المؤسسات التربوية هي مصنع المواهب الرياضية والفنية، وهي الحاضنة التي تكتشف المواهب وتدربها وترعاها وتطلقها لكي تحقق البطولات في الداخل ومن ثم في الخارج. إن إستضافة لبنان للبطولة المدرسية لألعاب القوى والجمباز والسباحة للمرة الأولى في لبنان وفي الدول العربية على هذا المستوى، هي وثيقة إثبات لقدرتنا وخبرتنا، وهي تعبير عن الثقة التي يولينا إياها عدد كبير من الدول في الوقت الذي تعاني فيه المنطقة المحيطة بنا من الدمار والحروب وتعطيل المؤسسات وتغيير الأنظمة وانتشار الإرهاب والفوضى.

إنني أشد على أيدي القائمين على التنظيم والإستضافة والعناية بالفرق الوافدة إلينا، لكي نؤمن للضيوف الأحباء أفضل الظروف للإقامة والتدريب والإنتقال، وأفضل الملاعب لتقديم العروض والتمتع بمناخ الحرية في لبنان.وإنها مناسبة جميلة للتعبير عن الاحترام للأشقاء والأصدقاء ، والتعبير لهم أيضا عن محبتنا واعتزازنا بقدومهم، إذ أن الجهود والنجاحات التي يبذلها فريق العمل في وحدة الأنشطة الرياضية والكشفية في الوزارة، والإشراف على البطولات المدرسية قد أسس لإستضافة هذه الدورة، ونأمل أن تحقق فرقنا المدرسية حضوراً مميزاً ونتائج ترفع إسم لبنان عالياً.

ونشكر ثقة الإتحادات الرياضية المدرسية والدول المشاركة، ونتطلع إلى أن تشكل هذه الدورة إطلالة جديدة وموفقة للبنان على العالم. فالرياضة المدرسية هي موضع عنايتنا، وسوف نتابع المراسيم والأنظمة التي تؤدي إلى إعداد أساتذة جدد للرياضة والفنون عبر كلية التربية، لكي تعود التربية الرياضية بقوة إلى المدارس والثانويات الرسمية كافة، ونعزز الرياضة المدرسية ونشكل الفرق المتنوعة القادرة على إنجاز البطولات في لبنان والعالم.

فادي يـرق

رئيس اللجنة المنظمة للجمنزياد
مدير عام التربية في وزارة التربية والتعليم العالي في الجمهورية اللبنانية

إن إستضافة وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان الجمنزياد المدرسي، بمشاركة تلامذة من الدول العربية من الفئة العمرية الصغيرة في ألعاب السباحة والجمباز وألعاب القوى، لا تقتصر على تنظيم مباريات بتلك الألعاب بقدر ما تعنيه من إهتمام بالرياضة في البيئة المدرسية التي تعتبر أرضاً خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها، لإكساب أبنائنا الصحة الجسدية، والتعليمية، الاجتماعية، وإذا كان للتربية والتعليم إسهام عظيم في تنمية وتقدم الأمم، فان للتربية الرياضية دورها الفعال في بناء الشخصية وبث روح التضامن والمنافسة الشريفة.

إن إستضافة وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان الجمنزياد المدرسي، بمشاركة تلامذة من الدول العربية من الفئة العمرية الصغيرة في ألعاب السباحة والجمباز وألعاب القوى، لا تقتصر على تنظيم مباريات بتلك الألعاب بقدر ما تعنيه من إهتمام بالرياضة في البيئة المدرسية التي تعتبر أرضاً خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها، لإكساب أبنائنا الصحة الجسدية، والتعليمية، الاجتماعية، وإذا كان للتربية والتعليم إسهام عظيم في تنمية وتقدم الأمم، فان للتربية الرياضية دورها الفعال في بناء الشخصية وبث روح التضامن والمنافسة الشريفة.  الرياضة التي لا تقيّدها حدود، هي فن يعتمد على القدرات الشخصية وتستلزم استخدام العقل والجسم، تفعل فعلها بالترويح عن النفس وفيها الإحساس بالفوز كما الخسارة، لكننا نريدها ان ترتقي من مجرّد نشاط بدني مملوء بالحيوية الى ظاهرة إجتماعية تمتاز بالتدريب المستمر والقاسي في بعض الأحيان، فتشكّل مدخلاً لبناء العلاقات الاجتماعيّة البنّاءة، وتجسيد المودّة والإلفة والتفاعل مع الآخر.

أهلاً بجميع الوفود المشاركة في لبنان، ولتكن هذه الدورة الرياضية المدرسية العربية لألعاب الجمباز، وما يتصل بالليونة البدنية ـ الأولى على مستوى العالم العربي ـ شهادة جديدة على الريادة والإبداع اللبنانيين، وتأكيداً لكون لبنان بلد التفاعل الحضاري والسلام..

مازن قبيسي

رئيس المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية

في زمن الفوضى الإلكترونية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي فتحت الباب تدريجاً لتعميم أفكار هدّامة بالتوازي مع الإفكار الإيجابية، ما دفع إلى ضرورة البحث في عمق هذه الحالة المستجدة، بعدما أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية لشبابنا، وأحد أبرز المؤثرات على مستقبلهم.وفي زمن الإرهاب، وما زرعه من صراعات ومنازعات مميتة لم تقف نتائجها وتداعياتها عند إختراق الحدود، بل دخلت المدن والقرى والشوارع والحواري، واقتحمت البيوت مدمّرة النسيج الأخلاقي والاجتماعي والتربوي، لتطال في مصيدتها الحجر والبشر، وتنثر رحيقها السام على أجيال متعددة تأثرت وستتأثر بها بشكلٍ مباشر أو غير مباشر ولسنواتٍ طويلة. وبين “الثورة الالكترونية” و”حُمّى الإرهاب”، أدركت الجمهورية اللبنانية دقة الأيام الصعبة التي نعيشها، وخطورة ما تركته وتتركه هذه الوقائع من أبعاد ذات تأثير على أبناءنا عموماً، وصغار السن منهم خصوصاً.

من هنا، كان استمرار الاهتمام التاريخيّ للبنان باحتضان الرياضة المدرسية العربية، وهو الذي عمل دائماً على استضافة بطولاتها ودوراتها، كما أنه الدولة العربية التي احتضنت أول بطولة عربية مدرسية أقيمت سنة ١٩٤٩. واليوم، وفي ظل ما يجري من انقسام وحروب وفوضى اجتماعية، وبعد انقطاع الأنشطة الرياضية المدرسية العربية لثلاث سنوات، ها هي الجمهورية اللبنانية تجمع اليوم أبناء العرب من مختلف البلدان لتقول للعالم إن الرياضة المدرسية العربية مدخل أساسي للسلم والسلام، فأبناؤنا اليوم هم رجال وسيدات الغد، وعلينا أن نزرع فيهم القيم التربوية النبيلة والأخلاق العالية، وأن نربيهم على نبذ كل أشكال العنف و التطرف، وهذا لا يتحقق إلا عن طريق التربية الرياضية المدرسية، وإذا توفرت الإرادة لدى المسؤولين الحكوميين وعلى أعلى المستويات.

شكراً للجمهورية اللبنانية، وأملنا كبير في أن تحذو الدول العربية الأخرى حذوها في وعي خطورة المرحلة، والسعي إلى مقارعة صنّاع الموت بوسائل ناجعة ومؤثرة تتصدرها التربية والرياضة بمختلف حيثياتهما…